الشيخ المحمودي
14
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
115 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى يزيد بن قيس الأرحبي « 1 » أمّا بعد فانّك أبطأت بحمل خراجك ، وما أدري ما الّذي حملك على ذلك ، غير أنّي أوصيك بتقوى اللّه ، وأحذّرك أن تحبط أجرك وتبطل جهادك
--> ( 1 ) ذكره الشيخ الطوسي رحمه اللّه - تحت الرقم السادس من باب الياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام من رجاله ص 62 - قال : يزيد بن قيس الأرحبي كان عامله على الري وهمدان وأصبهان . وقال الدينوري الأخبار الطوال 153 ، : فاستعمل على المدائن وجوخى كلها يزيد ابن قيس الأرحبي . أقول : وذكر ابن أبي الحديد في شرح المختار ( 25 ) من خطب نهج البلاغة : ج 2 ص 4 : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام شكا قومه ممن كاتب معاوية من أهل « الجند وصنعاء » إليه ، وأراد عليه السلام أن يبعثه للتنكيل بهم . فراجع القضية فإنها دالة على جلالته ، لا سيما بإضافة ما قيل من أنه أخو سعيد بن قيس الهمداني المتفاني في ولاء أمير المؤمنين عليه السلام هو خاصة ، وقومه عامة . وفي قصة اعتزال الخوارج عليا ( أمير المؤمنين عليه السلام ) من تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 47 ، من حوادث سنة 37 ، وكذلك في كامل ابن الأثير : ج 3 ، ص 166 ، واللفظ له - : قال : وبعث علي عليه السلام زياد بن النضر فقال له : انظر ( الخوارج ) بأي رؤوسهم أشد إطاعة . فأخبره بأنه لم يرهم عند رجل أكثر منهم عند يزيد بن قيس . فخرج علي عليه السلام في الناس حتى دخل إليهم فأتى فسطاط يزيد بن قيس فدخله فصلى فيه ركعتين وأمره على أصبهان والري ، ثم خرج حتى انتهى إليهم وهم يخاصمون ابن عباس . . .